3.8.05

صباحات حزينة

صباح .. السبت
تسحب الرداء الموضوع علي أهبة الاستعداد منذ أمس بعد غسيل و كواء يوم الجمعة الشاق , تدور دورتان , برغوة الصابون علي وجهها المستدير , و تدور دورة ثالثة أسفل الشفاه , تصرع بزخات المياه الباردة بقايا النوم المتثائبة في أطراف وجهها ...

الخطوات الرتيبة المعتادة .. الكريم المفتح للبشرة .., محدد الشفاه ..ثم... طبقة واحدة من طلاء الشفاه .. حتى يصمد للعمر الافتراضي له .., ظلال الجفون ..قبل أن تضعه تزيل رمش آخر سقط .. من جفن عينها اليسرى .. تتذكر صديقاتها في سنوات الصبا عندما كن يتوقفن فجأة في منتصف حديث متدفق و يسألنها أن تتمن أمنية فتدرك أن رمش سقط من أحد جفنيها و أن الله سيمنحها مقابله أمنية غالية , بشرط أن تخمن علي أي خد سقط الرمش ! تبتسم لوجه الصديقات اللاتي أطللن في هذا الصباح , و يضم القلب يديه تاليا صلواته و أمنيته , و ..تواصل العمل اليومي ..
تحضر الايشارب من غرفة الطعام .. حيث مكان طاولة المكواة , و مشبك الإيشارب من درج دولاب غرفة النوم ..

تدرك عدم وجود وقت لإقصاء الأوراق الزائدة عن الاجلاسير الذي أعياه ثقل الأحمال ..تتمتم .. سوف أقصيها عنك في المكتب ..
تعدل من وضع الحقيبة علي كتفها الأيمن .. حتى تصبح أقل ثقلا ..
و تضم بيمناها أيضا الاجلاسير المنتفخ.. منطلقة ..
أما الجانب الأيسر حيث الأحمال و الدمعات الحبيسة , فتتركها كما هي ليس هناك أي أمل في تخفيفها .

2 Comments:

Blogger Haitham said...

ليه الأحزان وسقوط الرموش ؟ الدنيا مش ناقصة ..تعالى نفرح أحسن ولو ضحكنا على نفسنا

12:09 PM  
Blogger sara said...

قرات احزانك كلها من الشرفه حتى الرموش
فى الحقيقه اعجبتنى
توصلينى للحزن من جديد
ارجو ان تكون افراحك بقدر احزان ديسمبر
السنه فيها12 شهر بقو 11 مش مشكله

1:44 AM  

Post a Comment

<< Home