7.8.05

صباحات ..حزينة 2

صباح الأحد

تحشو حقيبتها الجلدية الأنيقة ببعض الأطعمة الجافة و حبات الفاكهة , و أقراص الأسبرين .. حيث الأحد الطويل يلزمها الاستعانة بكل التعزيزات....
لتتعال علي دعوات الرفيقات للتسكع في منتصف النهار إلى أحد المطاعم و تستر خواء الحافظة عندما تكون الدعوة إلى المطعم الأنيق الجديد الذي أنشئ خصيصا لاستهداف حافظتها و إخلاءها قبيل منصف الشهر.
علي الباب تتذكر وضع نقود صغيرة كافية في الجيب الخارجي , حتى لا تورط يدها في الدخول إلى مجاهل الحقيبة ...وسط الكاسيت ..و الأوراق ..و البطاريات الممتلئة و الشرائط الفارغة ..و الأقلام و الأجندتين و حافظة الهاتف .
تغلق الباب خلفها و تتمتم بكلمات الله و تلقي بتحية عابرة للبحار إلى شقيقتها المسافرة إلى بلاد النفط .
و في اللحظة التي ينتصف فيها الطريق .. تتذكر ساعة يدها المنسية فوق الطاولة, ورغم القلق المزمن الذي تصاب به إذا ما فراقت الساعة يدها .. إلا أنها تضحك في شقاوة طفولية قائلة ( فلتظل الساعة الشريرة اليوم وحيدة دوني.. علها تستحي و تكف عن اختصار ساعات اليوم فيما بعد .. )...

يمضي الأحد الثقيييييل السمج و كأنه ألف دهر ..

تعود في منتصف النهار .. بحقيبة فارغة... من الأطعمة الجافة و الفاكهة و الأسبرين
و قلب مترع بالآلام ..و عقل ملئ بالأسئلة الثقيلة
ترمق الساعة المتبرمة من الانتظار فوق الطاولة..
تبتسم لها خجلى ..
يلمس قلبها إحساس حميم افتقدته منذ دهور ....

أن أحدًا ما في انتظارها ....


2 Comments:

Blogger أحمد said...

اكتشاف جديد رائع في قرية المدونين
اهلا بيك معنا
نورتى

3:51 PM  
Blogger أحزان ديسمبر said...

thank you so much (indeed)

:)

5:27 PM  

Post a Comment

<< Home